الأمير الحسين بن بدر الدين

359

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

اللّه سيهدي قلبك ويثبّت لسانك » « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله في علي عليه السّلام : « إنّه يؤدّي عنّي ولا يؤدّي عنّي غيره » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : « إنّك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله » « 2 » . وقال : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » « 3 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ستكون من بعدي فتن ؛ فإذا كان كذلك فالزموا عليّ بن أبي طالب ؛ فإنه أوّل من يراني يوم القيامة ، وأوّل من يصافحني . وهو الصّدّيق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمّة ، وهو يعسوب المؤمنين » « 4 » ، إلى غير ذلك . ولا يجوز أن تشتهر هذه الأخبار إلا وفي جملتها ما هو صحيح ، ويجري الكلام في ذلك مجرى العلم بشجاعة عنترة وكرم حاتم ، فإن ذلك اشتهر بأخبار الآحاد الكثيرة ، فقطعنا على أنه لا بد أن يكون في جملتها ما هو صحيح ؛ والعلة الرابطة بين ذلك تطابق الأخبار من جهة الآحاد على معنى واحد ؛ فوجب كون ذلك المعنى صحيحا ، ويقرب أن يكون متواترا . وإذا ثبت ذلك وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد قال : « اللهم أدر الحقّ مع علي حيث دار » ؛ فقد علمنا إجابة دعوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ومن قول علي عليه السّلام - أنه الامام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا فصل ؛ فيجب أن يكون ذلك حقّا ؛ فلا يجوز تعدّيه إلى غيره ، وهذا الخبر

--> ( 1 ) الاستيعاب ج 3 ص 204 . والذهبي في تأريخ الخلفاء ص 637 . وطبقات ابن سعد ج 2 ص 337 . وأحمد بن حنبل ج 1 ص 182 . رقم 636 ، والحاكم ج 3 ص 135 بلفظ مقارب ، والترمذي ج 5 ص 594 بلفظ مقارب . ( 2 ) كتاب الشافي ج 3 ص 157 . والذهبي ص 642 عهد الخلفاء ، والبداية والنهاية ج 6 ص 243 ، ودلائل النبوة ص 436 . ( 3 ) سبق تخريجه . والشافي ج 3 ص 158 . والمصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 366 . رقم 32071 . ( 4 ) أخرجه الكنجي في كفاية الطالب ص 187 . والمعجم الكبير للطبراني ج 6 ص 269 رقم 6185 ، ومختصر مسند البزار ج 2 ص 301 رقم 1898 . ومجمع الزوائد ج 9 ص 102 .